الشيخ علي الغروي
3
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
الدّزمارىّ ، القراجهداغي ، وفّقه اللّه تعالى لمراضيه ، وجعل خاتمته خيرا من ماضيه ، وأحسن عواقبه ومئاله ، وجبر بلطفه اختلاله ، وختم بالباقيات الصّالحات أعماله . لمّا كانت الصّلاة أفضل الطّاعات ، وأكمل العبادات ، وعماد الدّين ، ومعراج المؤمنين ، وقد قال الرّسول الأمين ، وسيّد المرسلين : قرّة عيني الصّلاة . وقال حيدر آجام الإبداع ، وغضنفر آكام الاختراع ، الهزبر السّالب ، ونقطة دائرة المطالب ، علىّ بن أبي طالب عليه سلام اللّه العلىّ الغالب : إنّ عمود الدّين الصّلاة . وكان معرفة الوقت والقبلة من أهمّ مقدّماتها ، وأتمّ كيفيّاتها ، ولم تكن مبيّنة في كتاب ، من كتب فقهاء الأصحاب ، زادهم اللّه قدرا وعددا ، وأيّدهم تأييدا سرمدا ، على وجه الإسهاب ، بل أحال بعضهم إلى علم الهيئة ، من غير أن يشير إلى كمّيّة ولا كيفيّة ، وذكر بعضهم منها شمّة ، وكان ما ذكر في هذا العلم أيضا على وجه بدد ، بحيث لم يكن الانتفاع به ممكنا على أحد ، إلّا على الحبر الأوحد ، الّذي أحاط بمسائله ، ومارس درس كتبه ورسائله ، وكان ذلك عسيرا على أكثر المشتغلين ، لا سيّما في تلك الأوقات وذلك الحين . ولذا سألني قرّة عيني ، وثمرة فؤادي ، الميرزا حسن « 1 » ، وقاه اللّه
--> ( 1 ) هو : طاب ثراه ، كما قاله سماحة الحجّة المرجع الأعلى الدّينىّ السّيد محمّد حسين الملقّب بالسّيد شهاب الدّين الحسيني المرعشي النّجفى ( قدّس سرّه ) ، في رسالة : غاية الآمال ، في ترجمة : صاحب بهجة الآمال ، المطبوع في أوّل الجزء الأوّل : بهجة الآمال في شرح زبدة المقال وهو هذا : العلّامة ، الآية ، الحاج الميرزا محمّد حسن ( الغروىّ ) العلى يارى ، كان من بركات العصر ، وعالما ربّانيا ، زاهدا ، معرضا عن الدّنيا ، مستأنسا بالمطالعة ، والتّحرير في خزانة كتبه النّفيسة . ولد في قرية : علىيار ، من توابع مرند ، ضواحى التّبريز ، إيران ، في 22 جمادى الآخرة